
وزير الصحة الاتحادي د.هيثم محمد إبراهيم من أنشط وأفضل الوزراء في حكومة الأمل يعمل بصدق وتجرد ونكران ذات تحمل الأمانة في أحلك الظروف وشق طريقه بثقة ويقين.
ولكنه اليوم ظهر بشكل محتلف تماما (شاحب) الوجه (فاتر) العزيمة (مكسور) الخاطر من جراء تتابع (الصدمات واللكمات) على كل أجزاء جسده من جراء (تزايد) الحمل الثقيل على كتفيه وظهره.
لم تعجبني ملامح وجه د.هيثم وهو يشرح لنا من خلال المؤتمر الصحفي عن تدهور الأوضاع الصحية وتفشي الأوبئة والأمراض وعلى رأسها (الكوليرا وحمى الضنك والملاريا) وبالرغم من مجهوداتهم لإحتواء الامراض إلا أن حجم المصيبة كبير.
منظمات الامم المتحدة مساهمتها (ضئيلة) مقارنة بعظمة وجسامة إنتشار الأمراض التي غطت العديد من الولايات.
وزير الصحة الاتحادي فتح باب التبرعات للمواطنين ورجال المال والأعمال ونشر أرقام الحسابات على الهواء مباشرة من اجل المساهمة للقضاء على المرض.
الحرب دمرت البنى التحتية تماما وأسهمت في هذا التدهور المريع هذه حقيقه لا ينكرها إلا مكابر وإفرازات الحرب لا يمكن تجاوزها بسهولة.
لا شك إنتشار الأمراض بهذا المستوى سيعيق برنامج العودة الطوعية الى المناطق المحررة وسيضطر المواطنين للبقاء في مراكز الإيواء باالولايات ولربما يتسبب في الهجرة العكسية.
الوضع الصحي (شائك ومعقد) ويتطلب تدخلات من نوع مختلف وبمفاهيم مختلفة ليست تقليدية فلا بد من تضافر الجهود الرسمية والشعبية.
من أكبر التحديات التي تجابه حكومة الأمل بقيادة رئيس مجلس الوزراء بروف كامل إدريس الملف الصحي وإذا اسطاعت العبور قطعا ستعبر في باقي الملفات.
عندما يفتح باب التبرعات للمواطنين على الهواء مباشرة للمساهمة في (إنقاذ) الوضع الصحي لربما يفهم من ذلك عجز الحكومة عن القيام بواجبها.
المواطن السوداني أحرقته ألسنة لهب الحرب واليوم تزداد معاناته بدفع المال من أجل المساهمة في إنقاذ الوضع الصحي يا تري متى سيرتاح من رهق السفر واوجاعه.
من فوائد الحرب بعدت لنا القريب وقربت منا البعيد ومنحتنا فرصة ذهبية لمعرفة معادن الناس ومكانتنا وقيمتنا لدي دول العالم.
إدارة الأزمة علم قائم بذاته لا يمتلك أي شخص هذه (المهارة) في كيفية التعاطي معها فلا بد من تأهيل وتدريب قيادات الدولة على هذه المهارة الهامة ولا بد أن تكون شرط أساسي في الإلتخاق لأي وظيفة قيادية في الدولة.



